محمد بن سلام الجمحي

مقدمة المحقق 8

طبقات فحول الشعراء

إلا في شهر جمادى الأولى سنة 1400 ه ، فرأيت أيضا أن الوقت قد فات . فعندئذ آثرت نشرها كتابا نيابة عن مجلة « المورد » ، ولولا الحياء الذي يعصم ، لاجترأت فوضعت اسم المجلة على غلاف هذا الكتاب . ولكنّي لا أتردّد البتّة في تقديم هذا الكتاب إلى مجلة « المورد » ، اعترافا بجميل فضلها على أهل هذا اللسان العربىّ ، ومعذرة إليها إن ساءها منّى هذا الاجتراء . أما لفظ « البرنامج » الذي اخترته ليكون جزءا من عنوان الكتاب ، فهو أصلا بمعنى « الدّيباجة » أو « الفاتحة » ، وهو أيضا يحمل معنى الورقة الجامعة للحساب أيّا كان ، أو بمعنى الزّمام الذي يرسم أو يقيّد فيه متاع التّجار وسلعهم . وهو معرّب « برنامه » الفارسية ، وكل معانيها مطابق لمضمون ما في الكتاب ، فآثرت هذا اللفظ على فارسيته . وكل ما عرّبته العرب بألسنتها فهو من كلام العرب إن شاء اللّه . ولما عزمت على نشرها كتابا مفردا برأسه ، بدا لي أن ألحق بآخره مقالة الدكتور على جواد الطاهر برمتها ، كما هي منشورة في المورد ، ولكني بعد ذلك أحجمت ، مخافة أن أكون معتديا على حقوق المجلة ، أو على حقّ للدكتور على جواد ، لا يبيحه هو لي ، ولا تطيب نفسه به . هممت ، ولم أفعل ، وكدت . . . . ثم قبضت يدي ، ورأيت أن الذي أنقله بنصّه منها ، على طوله أحيانا ، كفاية . ولم أخن الأمانة في النقل مثقال حبّة من خردل .